أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
101
شرح معاني الآثار
فقال سبحان الله هذا من الشيطان لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا ثم تغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتتوضأ فيما بين ذلك فقوله وتتوضأ فيما بين ذلك يحتمل أن تتوضأ لما يكون منها من الاحداث التي توجب نقض الطهارات ويحتمل أن تتوضأ للصبح فليس فيه دليل على خلاف ما تقدمه من حديث شعبة وسفيان قالوا فهذه الآثار قد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا في جمع الظهر والعصر بغسل واحد وفي جمع المغرب والعشاء بغسل واحد وإفراد الصبح بغسل واحد فبهذا نأخذ وهو أولى من الآثار الأول التي فيها ذكر الامر بالغسل لكل صلاة لأنه قد روى ما يدل على أن هذا ناسخ لذلك فذكروا ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الوهبي قال ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت إنما هي سهلة ابنة سهيل بن عمرو استحيضت وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها بالغسل عند كل صلاة فلما أجهدها ذلك أمرها أن تجمع الظهر والعصر في غسل واحد والمغرب والعشاء في غسل واحد وتغتسل للصبح قالوا فدل ذلك على أن هذا الحكم ناسخ للحكم الذي في الآثار الأول لأنه إنما أمر به بعد ذلك فصار القول به أولى من القول بالآثار الأول قالوا وقد روى ذلك أيضا عن علي رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنه فذكروا ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو معمر قال ثنا عبد الوارث قال ثنا محمد بن جحادة عن إسماعيل بن رجاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال جاءته امرأة مستحاضة تسأله فلم يفتها وقال لها سلي غيري قال فأتت بن عمر رضي الله عنه فسألته فقال لها لا تصلي ما رأيت الدم فرجعت إلى بن عباس رضي الله عنه فأخبرته فقال رحمه الله إن كاد ليكفرك قال ثم سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال تلك ركزة من الشيطان أو قرحة في الرحم اغتسلي عند كل صلاتين مرة وصل قال فلقيت بن عباس رضي الله عنه بعد فسألته فقال ما أجد لك إلا ما قال علي رضي الله عنه حدثنا ابن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن قيس بن سعد عن مجاهد قال قيل لابن عباس رضي الله عنه إن أرضنا أرض باردة